كتابة المحتوى للموقع الإلكتروني: عندما تتحدث الكلمات بلغة أعمالكم

يصنع محتوى الموقع الإلكتروني الفارق الحقيقي في حضور المؤسسات الرقمية. قد ينجح التصميم المدروس في جذب الانتباه، غير أن الكلمات المكتوبة على الصفحات هي التي تحدد كيف يستوعب الزوار طبيعة النشاط التجاري، وما إذا كانوا يشعرون بالثقة الكافية لاتخاذ الخطوة التالية.

في "تنصيص"، نتعامل مع كتابة محتوى المواقع الإلكترونية باعتبارها طريقة لفهم طبيعة العمل التجاري وإيجاد الأسلوب الأمثل لنقل قيمته الحقيقية للجمهور. يهدف هذا إلى بناء محتوى يعكس هوية الشركة ويستجيب لتطلعات العملاء عبر محركات البحث التقليدية ومنصات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لماذا تعاني مواقع العديد من الشركات في جذب العملاء؟

نلاحظ عند مراجعة مواقع الشركات في البحرين تركيزاً على سرد نشأة الشركة، مقابل شح في المعلومات التي تهم العملاء المحتملين.

يميل الموقع النمطي إلى عرض نبذة تعريفية، وقائمة بالخدمات، إلى جانب عبارات عامة حول الجودة ورضا العملاء. وعلى الرغم من أهمية هذه الأقسام، إلا أنها نادراً ما تقدم إجابات شافية عن الأسئلة التي تدور في ذهن الزائر. فالعملاء يبحثون عن تفاصيل دقيقة تشمل نطاق الخدمة، وآلية تلبيتها للاحتياجات الفردية، وأسباب اختيار هذه الشركة بالتحديد، وما يمكن توقعه بعد التواصل المباشر.

هناك فجوة بين المعلومات التي تقدمها الشركة وتلك التي يحتاجها العميل، وقد تكون إحدى الأسباب التي يفقد فيها الموقع الإلكتروني لكفاءته التسويقية.

يجب أن يعطي الموقع معلومات عن النشاط التجاري، ولكن بمنظور يسهل استيعابه. فبدلاً من إغراق الصفحات بعبارات إنشائية حول الريادة وجودة الخدمات الاستثنائية، يجدر بالشركات توضيح ما تقدمه بوضوح، وطريقة إنجاز أعمالها، والمكاسب الفعلية للعميل من جراء اختيار خدماتها.

ما الذي تتضمنه كتابة المحتوى للموقع الإلكتروني؟

يغطي محتوى مواقع الويب كافة الكلمات والرسائل عبر منصة الشركة الرقمية، بما في ذلك الصفحة الرئيسية، والملف التعريفي، وصفحات الخدمات، وقسم الأسئلة الشائعة، والمقالات الداعمة.

لدى كل قسم مهمة محددة؛ فالصفحة الرئيسية تعرف بالنشاط التجاري وتمنح الزائر تصوراً واضحاً عن العروض المتاحة، بينما تشرح صفحات الخدمات الحلول بشكل متعمق. وفي المقابل، ينقل الملف التعريفي خلفية المؤسسة وخبراتها وقيمها، بينما يتولى قسم الأسئلة الشائعة الإجابة عن الاستفسارات المتكررة قبل اتخاذ القرار.

يصهر المحتوى الجيد هذه الأقسام عبر رسائل ثابتة ومتسقة، والهدف هو تزويد الزائر بقدر كافٍ من المعلومات دون بالتفاصيل والحشو.

كما يجب أن يعكس المحتوى القدرات الفعلية للشركة؛ فالصياغة القوية لا تعوض أبداً غموض الخدمات، أو المزاعم غير المدعومة بأدلة، أو النموذج التجاري الذي تود الشركة تطبيقه.

كيف تطور "تنصيص" محتوى المواقع الإلكترونية؟

نركز في تنصيص على النشاط التجاري نفسه، دون عزل الكلمات المفتاحية أو أسلوب مواقع المنافسين. وقبل الشروع في صياغة أي حرف، نحرص على استيعاب غايات الشركة، وموضعها التنافسي في السوق، والانطباع المراد ترسيخه لدى العملاء عقب مغادرة الموقع.

يتبع أسلوبنا عدة نقاط أهمها:

1. فهم النشاط التجاري وأهدافه

تتضمن المرحلة الأولى عقد جلسة نقاش مع العميل لاستكشاف تفاصيل الشركة، وخدماتها، وجمهورها، وخططها وأهدافها التجارية. نستفسر عن الموقع التنافسي، والشرائح المستهدفة، والانطباع المرغوب. تعتبر هذه النقاشات مهمة؛ إذ قد تتباين أولويات شركتين تعملان في قطاع واحد تبايناً جذرياً؛ فتسعى إحداهما لإبراز خبرتها التقنية، بينما تركز الأخرى على سهولة الوصول أو طابع الخدمة الشخصي. وينبغي للمحتوى أن يحتوي هذه الفوارق بدقة.

2. دراسة المنافسين وسلوك البحث لدى العملاء

بعد استيعاب النشاط، ندرس المنافسين الرئيسيين ونحلل أساليبهم في هيكلة مواقعهم وعرض خدماتهم. كما نتقصى مصطلحات البحث التي يستخدمها العملاء للعثور على المنتجات والخدمات ذات الصلة، مما يمنحنا مؤشرات واضحة حول اللغة الشائعة والاهتمامات السائدة. بالنسبة للأسواق المحلية في البحرين، يحظى سلوك البحث المحلي بعناية خاصة، نظراً لتفاوت التعابير بين العربية والانجليزية.

3. الاتفاق على هيكل الموقع

عقب اكتمال البحث، نناقش الهيكل المقترح للموقع مع العميل لنبني توافقاً حول الأقسام والمواضيع الرئيسية. تحدد هذه الخطوة آليات تنظيم المعلومات وتنقح مسارات الزوار، مما يمنع التكرار ويوجه كل صفحة لأداء غرض محدد بدقة.

4. إرساء نبرة العلامة التجارية والرسائل الأساسية

قبل صياغة النصوص، نحدد طريقة التواصل المفضلة، والمصطلحات المعتمدة، والتعبيرات المستبعدة، والنبرة العامة التي تضمن اتساق الرسائل عبر الموقع. تُصاغ لغة الشركات الكبرى برصانة، بينما تتطلب الخدمات الموجهة للجمهور أسلوباً أكثر مرونة.

5. الكتابة والمراجعة والتدقيق

نشرع في صياغة الصفحات موازنين بين هوية العميل واحتياجات الجمهور ونتائج البحث. نتحاشى تكرار الكلمات المفتاحية وحشوها، ونخضع النص لمراجعة دقيقة لضمان وضوح المعنى وانسيابية الأسلوب ودقة المصطلحات.

تحسين محركات البحث ومحتوى المواقع: الكتابة للبشر ومحركات البحث

يجب أن يندمج تحسين محركات البحث (SEO) ضمن التخطيط الأولي للمحتوى. تُسهم الكلمات المفتاحية والروابط الداخلية في مساعدة محركات البحث على فهم الموقع. غير أن الاعتماد على تكرار الكلمات يفقد النص قيمته وموثوقيته. في "تنصيص"، نوظف نتائج البحث لفهم احتياجات العملاء الحقيقية وتوظيف المصطلحات بسلاسة تخدم القارئ أولاً.

تحسين محركات البحث التوليدية (GEO): تجهيز المحتوى لأنظمة الذكاء الاصطناعي

تتطور آليات البحث باستمرار، حيث يتجه المستخدمون نحو المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لطرح الأسئلة والمقارنة بين المزودين. يتطلب ذلك تطبيق ممارسات الويب التوليدي (GEO) التي تجعل محتوى الموقع قابلاً للاستيعاب والإشارة من قبل الأنظمة الذكية، من خلال الشرح المباشر، والهيكلة المنطقية، وتقديم إجابات موثوقة ومحددة.

المحتوى العربي والإنجليزي. أكثر من مجرد ترجمة حرفية

يتطلب الموقع ثنائي اللغة رسالة متسسقة دون اللجوء إلى الترجمة الحرفية التي تضعف المعنى والنبرة. نعتمد في "تنصيص" نهج التوطين (Localization) الذي تراعي خصوصية كل جمهور وثقافته اللغوية، سواء للعملاء المحليين في البحرين أو الأسواق الدولية.

أخطاء شائعة ينبغي تجنبها عند كتابة محتوى للموقع الإلكتروني

  • التركيز المفرط على الشركة: إغفال الاحتياجات العملية للزوار لحساب سرد تاريخ التأسيس.

  • إطلاق الإدعاءات الكثيرة: الاكتفاء بعبارات مثل "الجودة الاستثنائية" دون أدلة أو تفاصيل إجرائية تدعمها.

  • الحشو والتكرار: استهلاك الكلمات المفتاحية بصورة تفقد النص عفويته.

  • الترجمة الحرفية المتباينة: تفاوت الرسائل والمصطلحات بين النسختين العربية والإنجليزية للموقع.

متى تفكر في إعادة صياغة موقعك الحالي؟

قد لا تحتاج إلى تغيير الموقع بأكمله عند حدوث تغيير استراتيجي، ففي كثير من الأحيان يكون التصميم ممتازاً بينما يعاني المحتوى من التقادم. بادر بمراجعة موقعك إذا تغيرت خدماتك، أو دخلت أسواقاً جديدة، أو عانى الزوار من فهم طبيعة عروضك، أو لوحظ ارتفاع في زيارات الموقع دون مردود استفساري حقيقي.

لماذا تختار "تنصيص" لكتابة محتوى موقعك الإلكتروني في البحرين؟

نضع بين يديك في "تنصيص" خبرة تمتد لـ 14 عاماً في تطوير المحتوى، والاتصال المؤسسي، والترجمة والتوطين، عملنا في السابق على أكثر من ثلاثة ملايين كلمة من المحتوى متعدد اللغات، بمعدل رضا عملاء يتجاوز 90%. نؤمن بأن العمل الناجح يبدأ بفهم النشاط التجاري عن قُرب قبل صياغة حرف واحد.

للمزيد من التفاصيل، يمكنكم مراجعة أعمالنا السابقة.

تنصيص – نصنع محتوى يتحدث عنك

للمزيد

تواصل مع تنصيص